السيد عبد الله شبر
42
الأخلاق
يتبع اللسان فيستمع ويفهم منه كأنه يسمعه من غيره وهو درجة أصحاب اليمين ، ورجل يسبق قلبه إلى المعاني أولا ثم يخدم اللسان قلبه فيتوجه . ففرق بين أن يكون اللسان ترجمان القلب أو يكون معلم القلب ، والمقربون ألسنتهم ترجمان يتبع القلب - انتهى . وعليك بالخضوع والخشوع وحضور القلب في صلاتك . الفصل العشرون في بيان الخضوع والخشوع وحضور القلب قال اللّه تعالى : « والذين هم في صلاتهم خاشعون » وقال تعالى : « فويل للمصلين . الذين هم عن صلاتهم ساهون » . ذمهم على الغفلة عنها مع كونهم مصلين لا لأنهم سهوا عنها وتركوها . وقال تعالى : « لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون » وفيه تنبيه على سكر الدنيا إذ بيّن فيه العلة . وقال تعالى : « ولا تكن من الغافلين » وقال تعالى : « أقم الصلاة لذكري » . وقال النبي ( ص ) : من صلى ركعتين لم يحدث فيهما نفسه بشيء من الدنيا غفر له ما تقدم من ذنبه . وقال ( ع ) : إذا صليت فريضة فصل لوقتها صلاة مودع تخاف ان لا تعود فيها . وقال ( ص ) : لا ينظر اللّه إلى صلاة لا يحضر الرجل فيها قلبه مع بدنه . وقال الصادق ( ع ) : من قبل اللّه منه صلاة واحدة لم يعذبه ، ومن قبل